الاديب الجزائري واسيني الاعرج أختار اسلوب سردي مبتكر في كتابة لسيرته الذاتية (سيرة المنتهى: عشتها .. كما اشتهتني)، مستعيدا فيها محطات ومواقف في تاريخ سلالة أسرته وساردا لحكايات وأحداث من ادبيات الموروث النثري.
يفتتح الكتاب الصادر بجزئين ضمن سلسلة منشورات مجلة دبي الثقافية الشهرية،
تشمل السيرة على رؤى وافكار بليغة مستوحاة من أطياف البلاغة العربية وموروث صوفي المتين وقامات الابداع الانساني، تنطلق من علاقة الكاتب بجده النبيل مشدودا الى وقائع وشخصيات عن الموت والخوف والكوارث واشواق الطفولة التي شكلت سمات حياة الاعرج ومصيره.
توزعت صفحات الكتاب على جملة من العناوين تشكل بمجملها فصول الرواية منها: حبيبي ومولاي الجليل، العبور نحو شجرة الخلد، حكمة ملقاة في عرض البحر، زريدة حبي لها اسبق من حريتي، الشيطان المتخفي يغفو في حمام الوردة، شجر اللوز يذبل ايضا، صدفة جدي سرفانتس، والمشي نحو معبر المسالك.
سيرة الاعرج هي سيرة اديب خاض بفضاءات الامكنة والعلاقات تجارب عديدة مزنرا بجلبة التاريخ والكلمات التي يصوغ منها مكنون دواخله الانسانية في ترانيم شاعرية مليئة بالدفء والحميمية في انحياز الى الثقافة والمعرفة والتنوير.
عذابات ومآلات عايشها مؤلف السيرة وهي تحتضن حكايات ومرويات السيرة الآتية من المادة التاريخية الاندلسية بحثا عن أجوبة لأسئلة صعبة في هذا الزمان المعاصر.
مؤلف السيرة واسيني الاعرج اديب واستاذ اكاديمي ولد في الجزائر العام 1954 له الكثير من الاصدارات الروائية والدراسات الادبية والنقدية مثل: ما تبقى من سيرة لخضر حمروش، اصابع لوليتا، البيت الاندلسي، رماد الشرق، اتجاهات الرواية العربية في الجزائر، الجذور التاريخية للواقعية في الرواية، وكتاب على خطى سيرفاتس في الجزائر، والاعرج حاصل على جائزة افضل رواية عربية وجائزة قطر العالمية للرواية والجائزة التقديرية من الرئيس الجزائري.
تحميل قراءة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق