للكاتب محمد المويلحي
على الرغم من البساطة
والجزالة الظاهرة في هذه المقامة الرائعة .. إلا أن الحقيقة هي خلاف ذلك تماماً
فحديث عيسى بن
هشام يوضح أصول الفساد والحالة المتردية في الأمة وما هي الأسباب الإجتماعية التي وصلت اليها
من ابداع محمد
المويلحي أنه يتلبس عهدين لم يعشهما بطريقة شمولية من ناحية المصطلحات لامستخدمة والأساليب
وحتى أسماء الأدوات في تنقله بين الحقبتين وهما حقبة محمد علي باشا وحقبة الخديوي اسماعيل
رحمهما الله
تستوقفك عبارات
كثيرة أثناء الحديث مثل قوله حين تحدث عن جلب القانون المدني الفرنسي إلى مصر : لم
يعد الفرنسيون لإدخالنا تحت حكمهم ولكننا دخلنا هذه المرة بإرادتنا -متحدثا عن تطبيق
(الأحكام) الفرنسية في القضاء المصري.
تنقلك الرواية
من مكانك وترجع بك الزمن ما يفوق المئه عام إلي مصر في مطلع القرن العشرين فتاخدذك
في جولة في المحاكم والادارات الحكومية وكيف كان العمل بها وانواعها ومقارنه بينها
وبين الماضي ثم تاخذك في أنحاء القاهرة القديمه وكيف كانت شكلها مع وصف دقيق كأنك تري
فيلم من هذه الفتره او انتقلت بجسدك لتري ما يحدث هناك فتري البارات والمطاعم وشكل
الافراح والمناسبات في هذه الفتره وأراء الناس في المتاحف والاختلاف ما بين القديم
والحديث بصورة رائعه عن طريق الحوار والوصف .



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق